محمد خليل المرادي
242
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
فلهذا ترى سكارى هواه * تحسب الصبح طالعا في المغيب كنت أخشاه حال سلم فلم لا * وهو مغرى بالهجر والتعذيب قمت في حال سخطه ورضاه * في مقام الترغيب والترهيب فرعى اللّه ظبي أنس غدا مر * عاه في الحالتين حبّ القلوب حاز إرث الجمال عن يوسف الحس * ن وحزت الأحزان عن يعقوب وكساه الإله بردا غدا يز * دان عجبا من فوق عطف قشيب كلّلته العيون لمّا تبدّى * مقبلا إذ غفت عيون الرقيب فيريني إذا بدا بدر تمّ * يتثنّى من فوق غصن رطيب عقرب الصّدغ راح يحمي جنى خد * دية عن أن يناله ذو كروب فخف اللّه أيّها الريم واستر * ذا المحيّا البهيّ بكفّ خضيب ومثله قول الأستاذ عبد الغني النابلسي من قصيدة : خف اللّه واستر حسن وجهك أو به * تصدّق علينا نحن أهل افتقاره ومنه قول الشيخ محمّد بن الدار الدمشقيّ ، أحد شعراء النفحة ، مضمّنا مع بعض تغيير للأصل : وصن رونق الحسن البديع جماله * فإن لحت حاضت في الجفون المدامع « 1 » وأصله قول أبي الطيب المتنبّي : خف اللّه واستر ذا الجمال ببرقع * فإن لحت حاضت في الخدور العواتق والعواتق : هي الشوابّ من النساء ، لكون المرأة إذا اشتدّت شهوتها وأفرطت ، سال حيضها . وللمترجم ، معارضا قصيدة السيّد محمّد القدسيّ التي مطلعها : يا نسمة لثمت حبيبي * وتمسّكت منه بطيب بقوله : باللّه يا ريح الجنو * ب وقيت نكباء الخطوب إن جرت في وادي النقا * بين المهاهد والكثيب فاقرأ سلام المستها * م لذلك الظبي الربيب
--> ( 1 ) لحت : ظهرت .